محمد عزة دروزة

7

التفسير الحديث

سورة يوسف الشطر الأعظم من هذه السورة احتوى قصة يوسف عليه السلام وإخوته ، وتبعه آيات فيها تطمين للنبي صلى اللَّه عليه وسلم وبشرى له وللمؤمنين وتوضيح لمهمته ومداها ، وإنذار وتقريع للكفار وتقرير لحقيقة موقفهم وواقع عقائدهم . والقصة في هذه السورة جاءت مباشرة على نمط قصة موسى وفرعون في سورة القصص . وفي الآيات ما يلهم أنها نزلت إجابة لسؤال أو استفسار . وقد احتوت آيات القصة حكما ومواعظ وعبرا عديدة بحيث تطابقت في ذلك مع أسلوب القصص القرآنية وهدفها بوجه عام ، وفي الآيات التي تبعت فصول القصة ما يربط بينها وبين هذه الفصول بحيث يسوغ القول إن فصول السورة نزلت متتابعة إلى أن تمت . والمصحف الذي اعتمدناه يروي أن الآيات [ 1 و 2 و 3 و 7 ] مدنيات ، وانسجام هذه الآيات في الموضوع والسياق وصلتها بهما ومماثلة محتواها لمحتوى آيات مكية لا خلاف فيها يجعلنا نشك في صحة الرواية . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ‹ 1 › إِنَّا أَنْزَلْناه قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ‹ 2 › نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه لَمِنَ الْغافِلِينَ ‹ 3 › معاني الآيات واضحة ، وما قلناه في الحروف المتقطعة التي بدئت بها سور عديدة سابقة وما رجحناه من أنها للاسترعاء والتنبيه نرجحه هنا أيضا . ومعانيها واضحة وفيها تمهيد لما جاء بعدها من فصول قصة يوسف ، والخطاب في